أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
146
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
بلده فكان صدرا من صدور الأفاضل ومن أعيان الأماثل مؤلفا متقنا مجيدا ومن أصحاب الحديث والفهم والرواية حافظا لحديث البخاري ورجاله حائزا من العلوم الأصولية والفروعية أوفر نصيب ذاكر للمذهب لا يجاريه فيه أحد ولا تكاد مسائله تشرد عليه ، وانتفع به خلق كثير من أهل بلده وتوفى رحمة اللّه تعالى شهيدا في سنة 1288 ثمان وثمانين ومائتين وألف . 98 - الأستاذ محمد النائب الصوفي الأنصاري الأستاذ الفاضل العلامة الفقيه المالكي الصوفي الحجة الفهامة ذو الفطنة الفقادة والقوى المنقادة العارف بالله تعالى أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الكريم النائب الأوسي الأنصاري وتوفى رحمه اللّه تعالى بطرابلس ونشأ بها وحضر مجالس العلم والعرفان ولقى الأستاذ الكبير العارف بالله تعالى ( المرشد المربى الشيخ محمد حسن ظافر المدني وتخرج به ، وأخذ العلوم عن أساتيذ عصره وأعلام مصره فأصبح متقنا لعلم الحديث متفننا في العلوم عن الأصول والفروع عالما بأقسام البراعة ومعانيها حائزا لقصب السبق فيها ، وكان له معرفة بطريق القوم الصوفية وعلما من أعلام العرفان وله تقدم في النظم والنثر على طريق التحقيق والبيان ومن بعد ما نظم من درره وفاه به من محاسن غرره هذا التشطير : هذه أنوار ليلا قد بدت * وجلاها النور في أحسن زي هزمت جيش النفوس سطوة * ولسلب العقل يا حامى تهى فالفتى من سلبته جملة * وأزالت عن مرياه الغطى ذاك من حاز الوصال دفعة * لا الذي تسلبه شيئا فشى لا ترى في شمسها ظل السوا * قد طوت بساطه الأنوار طي